محمد بن جرير الطبري

163

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

الخوف ، فذكر نحوه . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن عمر بن الخطاب ، مثل ذلك . وقال آخرون : بل كل طائفة من الطائفتين تقضي صلاتها على ما أمكنها من غير تضييع منهم بعضها . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا ابن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن : أن أبا موسى الأشعري صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذ غزاها ، قال : فصلى بطائفة من القوم ركعة ، وطائفة تحرس ، فنكص هؤلاء الذين صلى بهم ركعة وخلفهم الآخرون ، فقاموا مقامهم ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم ، فقامت كل طائفة فصلت ركعة . حدثنا عمران بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا يونس ، عن الحسن ، عن أبي موسى ، بنحوه . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي العالية ويونس بن جبير ، قالا : صلى أبو موسى الأشعري بأصحابه بأصبهان ، وما بهم يومئذ خوف صلاة الخوف ولكنه أحب أن يعلمهم صلاتهم ، فصفهم صفين ، صفا خلفه وصفا مواجهة العدو مقبلين على عدوهم ، فصلى بالذين يلونه ركعة ، ثم ذهبوا إلى مصاف أصحابهم ، وجاء أولئك فصفهم خلفه ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم فقضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض ، فكانت للإمام ركعتين في جماعة ولهم ركعة ركعة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أبي العالية عن أبي موسى مثله . حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال في صلاة الخوف : يصلي طائفة من القوم ركعة ، وطائفة تحرس ، ثم ينطلق هؤلاء الذين صلى بهم ركعة حتى يقوموا مقام أصحابهم ، ثم يجيء أولئك فيصلي بهم ركعة ، ثم يسلم فتقوم كل طائفة فتصلي ركعة . حدثنا نصر بن علي ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر بنحوه . حدثني عمران بن بكار الكلاعي ، قال : ثنا يحيى بن صالح ، قال : ثنا أن عياش ، قال : ثنا عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الخوف ، فذكر نحوه . حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا ابن جريج ، قال : أخبرني الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر أنه كان يحدث : أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر نحوه . حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا ابن عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن عبد الله بن نافع ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف : " يقوم الأمير وطائفة من الناس فيسجدون سجدة واحدة ، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو " ثم ذكر نحوه . حدثنا محمد بن هارون الحربي ، قال : ثنا أبو المغيرة الحمصي ، قال : ثنا الأوزاعي ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة ، ثم ذكر نحوه . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ . . . إلى قوله : فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ صلاة الخوف فإنه كانت تأخذ طائفة منهم السلاح فيقبلون على العدو ، والطائفة الأخرى يصلون مع الإمام ركعة ثم يأخذون أسلحتهم ، فيستقبلون العدو ، ويرجع أصحابهم فيصلون مع الإمام ركعة فيكون للإمام ركعتان ولسائر الناس ركعة واحدة ، ثم يقضون ركعة أخرى ، وهذا تمام الصلاة . وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في صلاة الخوف ، والعدو يومئذ في ظهر القبلة بين المسلمين وبين القبلة ، فكانت الصلاة التي صلى بهم يومئذ النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، إذ كان العدو بين الإمام والقبلة . ذكر الأخبار المنقولة بذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثني يونس بن بكير ، عن النضر أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :